السيد محمد علي العلوي الگرگاني
588
لئالي الأصول
البحث عن التعارض في أخبار من بلغ التنبيه السادس : لو ورد خبران ضعيفان أحدهما على استحباب الصلاة في أوّل الشهر ، وحديثٌ ضعيفٌ آخر على استحباب الغُسل فيه ، وعلمنا إجمالًا بكذب أحدهما في الواقع : قال المحقّق العراقي في « نهاية الأفكار » : ( أمّا على الانقياد فلا إشكال ، فإنّه يكفي في جريانه مجرّد احتمال المطلوبيّة في كلّ منهما ، ولا يمنع عنه العلم الإجمالي المزبور ، كما أنّه كذلك بناءً على الاستحباب النفسي ، لما تقدّم من أنّه يكفي في شمول أخبار من بلغ مجرّد كون الشيء ممّا بلغ عليه الثواب ، مع احتمال المطابقة للواقع ، فإذا قام على استحباب كلّ منهما خبرٌ ضعيفٌ ، واحتمل المطابقة للواقع أيضاً في كلّ واحدٍ منهما في نفسه ، مع قطع النظر عن الآخر ، فلا جَرَم تشمله أخبار التسامح ، ويستفاد منها استحباب كلّ بالخصوص بما بلغ عليه الثواب ، ولا يضرّ به العلم الإجمالي بعدم استحباب أحدهما في الواقع بعنوان ذاته ، وعدم وجود ملاك ا لرجحان فيه كذلك . وأمّا بناءً على الحكم الطريقي الراجع إلى حجّية أخبار الضعاف في المستحبّات ، فحيثُ أنّ المدلول الالتزامي في كلّ من الخبرين ، بمقتضى العلم الإجمالي المزبور ، هو نفي الاستحباب الآخر : فإن قلنا بشمول أخبار من بلغ لكلّ واحدٍ منهما بما لهما من المدلول المطابقي والالتزامي ، فلا جَرَم يتحقّق بينهما المعارضة ، وينتهي الأمر فيهما بعد التعارض إلى التساقط .